رفيق العجم

201

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

ث ثابت - الثابت على حالة واحدة ، لا يصدر منه إلّا ثابت على حالة واحدة ، فيجوز أن يكون سكون الأرض مثلا ، عن علّة ثابتة له : لأنّه دائم على حالة واحدة . ( م ، 272 ، 25 ) ثبات - الثبات فهو شدة النفس وبعدها من الخور . ( ميز ، 73 ، 11 ) ثمرة - الثمرة هي الأحكام ، أعني الوجوب والحظر والندب والكراهة والإباحة والحسن والقبح والقضاء والأداء والصحة والفساد وغيرها . ( مس 1 ، 7 ، 14 ) ثمرة الفكر - ثمرة الفكر : فهي العلوم والأحوال والأعمال ، ولكن ثمرته الخاصة . العلم ، لا غير . نعم إذا حصل العلم في القلب تغيّر وإذا تغيّر حال القلب تغيّرت أعمال الجوارح . فالعمل تابع الحال والحال تابع العلم والعلم تابع الفكر . فالفكر إذن هو المبدأ والمفتاح للخيرات كلها ، وهذا هو الذي يكشف لك فضيلة التفكّر وأنه خير من الذكر والتذكّر لأن الفكر ذكر وزيادة . وذكر القلب خير من الجوارح ، بل شرف العمل لما فيه من الذكر . فإذن التفكّر أفضل من جملة الأعمال . ولذلك قيل : تفكّر ساعة خير من عبادة سنة ، فقيل هو الذي ينقل من المكاره إلى المحاب ومن الرغبة والحرص إلى الزهد والقناعة ، وقيل هو الذي يحدث مشاهدة وتقوى . ( ح 4 ، 452 ، 28 ) ثنوية - ( الدعوة الباطنية ) تشاور جماعة من المجوس والمزدكية ، وشرذمة من الثنوية الملحدين ، وطائفة كبيرة من ملحدة الفلاسفة المتقدّمين ، وضربوا سهام الرأي في استنباط تدبير يخفّف عنهم ما نابهم من استيلاء أهل الدين ، وينفّس عنهم كربة ما دهاهم من أمر المسلمين ، حتى أخرسوا ألسنتهم عن النطق بما هو معتقدهم من إنكار الصانع وتكذيب الرسل ، وجحد الحشر والنشر والمعاد إلى اللّه في آخر الأمر ، وزعموا أنّا بعد أن عرفنا أنّ الأنبياء كلهم ممخرقون ومنمسون : فإنهم يستعبدون الخلق بما يخيلونه إليهم من فنون الشعبذة والزرق - وقد تفاقم أمر محمد ، واستطارت في الأقطار دعوته ، واتّسعت ولايته ، واتّسقت أسبابه وشوكته حتى استولوا على ملك أسلافها ، وانهمكوا في التنعّم في الولايات مستحقرين عقولنا ؛ وقد طبقوا وجه الأرض